منتديات فارس الإسلام
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

منتديات فارس الإسلام

اسلامي ثقافي علومي مختلف الإهتمامات
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تحريم الربا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محب الله



ذكر
عدد المساهمات : 400
نقاط : 1176
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 18/07/2012

مُساهمةموضوع: تحريم الربا   السبت يناير 26, 2013 7:01 pm

تعريف الربا لغة
الربا في اللغة : هو الزيادة. قال الله تعالى : { فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ } [ الحج : 5 ] ، وقال تعالى : { أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ } [ النحل : 92 ] ، أي أكثر عدداً يقال : ”أربى فلان على فلان، إذا زاد عليه، وأصل الربا الزيادة، إما في نفس الشيء وإما في مقابله كدرهم بدرهمين، يقال : ربا الشيء إذا زاد، ومن ذلك قول الله تبارك وتعالى : { يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ } [ البقرة : 276 ] . وأربى الرجل : عامل بالربا أو دخل فيه ويطلق الربا على كل بيع محرم أيضاً.



تعريف الربا في الشرع
الربا في الشرع : هو الزيادة في أشياء مخصوصة. وهو يطلق على شيئين : يطلق على ربا الفضل وربا النسيئة. والربا في اصطلاح الفقهاء له عدة معان منها :
عرفه الحنفية بأنه : فضل خالٍ عن عوض بمعيار شرعي مشروط لأحد المتعاقدين في المعاوضة.
وعرفه الشافعية بأنه : عقد على عوض مخصوص غير معلوم التماثل في معيار الشرع حالة العقد أو مع تأخير في البدلين أو أحدهما.
وعرفه الحنابلة بأنه : تفاضل في أشياء، ونسء في أشياء، مختص بأشياء، ورد الشرع بتحريمها أي تحريم الربا فيها نصاً في البعض، وقياساً في الباقي منها.

الربا محرم بالكتاب والسنة والإجماع، وهو من الكبائر، ومن السبع الموبقات، ولم يؤذن الله تعالى في كتابه عاصياً بالحرب سوى آكل الربا، ومن استحله فقد كفر لإنكاره معلوماً من الدين بالضرورة فيستتاب، فإن تاب وإلا قتل، أما من تعامل بالربا من غير أن يكون مستحلاً له فهو فاسق.
ودليل التحريم من الكتاب قول الله تبارك وتعالى : { وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا } [ البقرة : 275 ] ، وقوله عز وجل : { الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَس. . . } [ البقرة : 275 ] .
ودليل تحريم الربا من السنة أحاديث كثيرة منها : ما ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " اجتنبوا السبع الموبقات قالوا : يا رسول الله وما هن ؟ قال : الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات " ( صحيح البخاري 3/1017، برقم : 2615 ) .
وما رواه مسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما قال : " لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه " ( صحيح مسلم 8 / 288، برقم : 2995 ) ، وقال : هم سواء. وأجمعت الأمة على أصل تحريم الربا. وإن اختلفوا في تفصيل مسائله وتبيين أحكامه وتفسير شرائطه.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال : " ليأتين على الناس زمان لا يبالي المرء بما أخذ المال أمِن الحلال أم مِنَ الحرام " ( البخاري مع الفتح 4/313 برقم 2083 و4/296، برقم 2059 باب من لم يبال من حيث كسب المال ) ، وأخبر النبي صلّى الله عليه وسلّم بهذا تحذيراً من فتنة المال، فهو من بعض دلائل نبوته صلّى الله عليه
آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه " ( صحيح مسلم 8 / 288، برقم : 2995 ) ، وقال : هم سواء. وأجمعت الأمة على أصل تحريم الربا. وإن اختلفوا في تفصيل مسائله وتبيين أحكامه وتفسير شرائطه.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال : " ليأتين على الناس زمان لا يبالي المرء بما أخذ المال أمِن الحلال أم مِنَ الحرام " ( البخاري مع الفتح 4/313 برقم 2083 و4/296، برقم 2059 باب من لم يبال من حيث كسب المال ) ، وأخبر النبي صلّى الله عليه وسلّم بهذا تحذيراً من فتنة المال، فهو من بعض دلائل نبوته صلّى الله عليه
وسلّم بالأمور التي لم تكن في زمنه، ووجه الذّمّ من جهة التّسوية بين الأمرين وإلا فأخذ المال من الحلال ليس مذموماً من حيث هو والله أعلم.
وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال : قال النبي صلّى الله عليه وسلّم : " رأيت الليلة رجلين أتياني فأخرجاني إلى أرض مقدسة فانطلقنا حتى أتينا على نهر من دم فيه رجل قائم، وعلى وسط النهر رجل بين يديه حجارة، فأقبل الرجل الذي في النهر فإذا أراد أن يخرج رمى الرجل بحجر في فيه فَرُدَّ حيث كان فجعل كلما جاء ليخرج رمى في فيه بحجر فيرجع كما كان، فقلت : ما هذا؟ فقال : الذي رأيته في النهر آكل الربا " ( البخاري 3/11، برقم : 2085 ) .
وقد ذكر الله تعالى لآكل الربا خمساً من العقوبات :
إحداها : التخبط. . قال الله تعالى : { لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَس } .
الثانية : المحق. . قال تعالى : { يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا } والمراد الهلاك والاستئصال ، وقيل : ذهاب البركة والاستمتاع حتى لا ينتفع به، ولا ولده بعده.
الثالثة : الحرب. . قال الله تعالى : { فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِه } [ البقرة : 279 ] .
الرابعة : الكفر. . قال الله تعالى : { وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ } [ البقرة : 278 ] وقال سبحانه بعد ذكر الربا : { وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ } [ البقرة : 276 ] أي : كفار باستحلال الربا، أثيم فاجر بأكل الربا.
الخامسة : الخلود في النار قال تعالى : { وَمَنْ عَادَ فَأُوْلئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } [ البقرة : 275 ] ، وكذلك قول الله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ الرِّبَا أَضْعَافاً مُّضَاعَفَةً وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } [ آل عمران : 130 ] ، وقوله سبحانه : { أضعافا مضاعفة } ليس لتقييد النهي به، بل لمراعاة ما كانوا عليه من العادة توبيخاً لهم بذلك، إذ كان الرجل يربي إلى أجل، فإذا حل الأجل قال للمدين : زدني في المال حتى أزيدك في الأجل، فيفعل، وهكذا عند محل كل أجل، فيستغرق بالشيء الطفيف ماله بالكلية، فنهوا عن ذلك ونزلت الآية.

******

مضار الربا من الناحية الاقتصادية
إن مضار الربا من الناحية الاقتصادية تتجسد في صور من القروض، كالاستهلاكية والقروض الإنتاجية والقروض الحكومية من الداخل، ومنها :
أ – القروض الاستهلاكية : وهي قروض يطلبها الفقراء المتوسطون نتيجة لوقوعهم في مصيبة أو شدة لقضاء حاجاتهم الضرورية. ومن المعلوم فداحة السعر الربوي في هذا النوع من القروض، لأن المتصدي لهذا النوع هو المرابي الذي لا رقيب عليه في تقرير الفائدة، فالذي يقع في شرك هذا المرابي مرة لا يتخلص منه طول حياته، بل يكون العبء على أبنائه وأحفاده في سداد دينه.

وهذه العملية هي التي تمكن الرأسمالي من دخل العمال وتجعله مستبداً به دونهم. ونتيجة لذلك تفسد أخلاقهم، ويقترفون الجرائم والدنايا، وهو يحط من مستوى المعيشة، ويقلل من كفاءاتهم ونشاطهم الذهني والبدني، وهذا ليس ظلماً فحسب بل إنه ضرر على الاقتصاد الاجتماعي، على أن المرابي يسلب قوة الشراء من الفقير، وإذا فترت قوة الشراء تكدست البضائع في الأسواق ونتيجة لهذا التكدس تتوقف بعض المعامل من الإنتاج أو تقلله على الأقل، وبهذه العملية تنشأ البطالة لمئات من البشر، وهذه البطالة تعرقل نمو التجارة والصناعة.
ب – القروض الإنتاجية : وهذه القروض يأخذها التجار وأصحاب الصناعة والحرف لاستغلالها في الإنتاج المثمر.
إن هذه العملية التي يأخذ المرابي الربا من دون أن يتعرض لشيء إذا خسر المعمل أو التاجر تؤدي إلى تحرك الميزان الاقتصادي من جانب واحد دائماً وهو جانب المرابي فهو رابح دائماً، أما صاحب المعمل أو التاجر فليس كذلك، فيتضرر جميع العمال وصاحب العمل إلا المرابي فإنه لا يتضرر بذلك حيث أن ربحه مضمون، بالإضافة إلى أن معظم رأس المال مدخر عند الرأسماليين، لأنهم يرجون ارتفاع سعر الربا، فلا يعطي ماله للتجارة أو الصناعة لانتظاره ارتفاع سعر الربا على أن السعر المرتفع يجعل المرابي ممسكاً لماله إلاّ وفق مصلحته الشخصية لا وفق حاجة الناس أو البلاد، وقد يكون السعر المرتفع مانعاً للأعمال النافعة المفيدة للمصلحة العامة مادام ربحها لا يسدد سعر الربا، في حين أن المال يتدفق نحو الأعمال البعيدة عن المصلحة العامة لأنها تعود بربح كثير.
وقد يستعمل التجار الذين هم مطالبون بالربا الطرق المشروعة وغير المشروعة المؤدية إلى اضطراب المجتمع الإنساني والحط من الأخلاق الإنسانية وما يترتب عليها من جرائم في سبيل كسب سعر الربا.

ج – القروض الحكومية من الداخل : وهي القروض التي تأخذها الحكومة من أهالي البلاد، فهناك القروض المأخوذة لأغراض غير مثمرة كالحروب ، وهناك القروض المأخوذة لأغراض إنسانية اجتماعية كالتجارة مثلاً، وهذان النوعان يشابهان القروض الاستهلاكية والقروض الإنتاجية.
والملاحظ هنا أن الحكومة تلقي ضغطاً على عامة أهل البلاد بفرض الضرائب والمكوس حتى تستطيع أن تؤدي إلى الرأسماليين ( أصحاب القروض ) الربا، والتجار أيضاً لايؤدون هذه الضرائب والمكوس من عندهم وإنما يرفعون قيمة السلع فيؤخذ الربا على وجه غير مباشر من كل من يشتري من السوق وهو الفقير والمتوسط الحال. إذن الذي يتضرر تضرراً كاملاً هو الفقير فحسب، لأن صاحب الغلة وأصحاب المصانع والتجار يرفعون من سعر نتاجهم.
الربا يمنع من إنشاء المشروعات المفيدة للمجتمع، لأن الربا : يعني أن المال يولد المال من دون أعمال، أما الأعمال إذا ولدت المال، فهذا يعني أن صاحب العمل استفاد وكذلك المجتمع استفاد، وإذا طرحت هذه المواد أو تلك المنتجات أو هذه الخدمات انخفضت الأسعار لإن توافر المواد يخفض سعرها، وإذا انخفض السعر اتسعت شريحة المستفيدين فإذا اتسعت شريحة المستفيدين عم الرخاء، لأن كل شيء يرفع السعر يضيق دائرة الاستفادة، والمشكلة أنّ الدائرة إذا ضاقت يقل الإنتاج والبضائع تتكدس في المستودعات مما يؤدي إلى انخفاض الإنتاج، وهذا بدوره يؤدي إلى الاستغناء عن العمال فتزداد البطالة.
وانقسم المجتمع إلى طبقتين طبقة تملك ولا تعمل وطبقة تعمل ولا تملك ، طبقة عاطلة عن العمل وهي طبقة المرابين وطبقة تعمل ولا تملك وكل جهدها لا يكفيها قوت يومها.


أضرار الربا من الناحية الاجتماعية
1- الربا له أضرار أخلاقية وروحية، لأننا لا نجد من يتعامل بالربا إلا إنساناً منطبعاً في نفسه البخل، وضيق الصدر، وتحجر القلب، والعبودية للمال، والتكالب على المادة وما إلى ذلك من الصفات الرذيلة.
2- المجتمع الذي يتعامل بالربا مجتمع منحل، متفكك، لا يتساعد أفراده فيما بينهم، ولا يساعد أحد غيره إلا إذا كان يرجو من ورائه شيئاً، والطبقات الموسرة تعادي الطبقات المعدمة. ولا يمكن أن تدوم لهذا المجتمع سعادته، ولا استتباب أمنه، بل لا بد أن تبقى أجزاؤه مائلة إلى التفكك، والتشتت في كل حين من الأحيان حيث بالربا تزرع بوادر الحقد والعداوة وهذا ما نشاهده اليوم بين أطراف الربا سواء على الصعيد الشخصي أو على الصعيد الدولي.
3- الربا إنما يتعلق في نواحي الحياة الاجتماعية لما يجري فيه التداين بين الناس، على مختلف صوره وأشكاله. وهذه القروض ضررها يعود على المجتمع بالخسارة، والتعاسة مدة حياته، سواء كانت تلك القروض لتجارة، أو لصناعة، أو مما تأخذه الحكومات الفقيرة من الدول الغنية، فإن ذلك كله يعود على الجميع بالخسارة الكبيرة التي لا يكاد يتخلص منها ذلك المجتمع أو تلك الحكومات، وما ذلك إلا لعدم اتباع المنهج الإسلامي، الذي يدعو إلى كل خير ويأمر بالعطف على الفقراء والمساكين، وذوي الحاجات، قال الله تعالى : { وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ } [ المائدة : 2 ] . وقال عليه الصلاة والسلام : " مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم، كمثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى " ( البخاري 7/77، برقم : 6011 ) ، فلا نجاة، ولا خلاص، ولا سعادة، ولا فكاك من المصائب، إلا باتباع المنهج الإسلامي القويم واتباع ما جاء به من أحكام وتعاليم.
4- تعطيل الطاقة البشرية، فإن البطالة تحصل للمرابي بسبب الربا وتقاعسه عن العمل الجاد، والإنتاج المؤدي إلى صلاح الفرد والمجتمع؛ بما يوفره من توفير فرص أكبر للأيدي العاملة.
5- وضع مال المسلمين بين أيدي خصومهم، وهذا من أخطر ما أصيب به المسلمون، وذلك لأنهم أودعوا الفائض من أموالهم في البنوك الربوية في دول الكفر، وهذا الإيداع يجرّد المسلمين من أدوات النشاط، ويعين هؤلاء الكفرة أو المرابين على إضعاف المسلمين، والاستفادة من أموالهم.
6- آكل الربا يحال بينه وبين أبواب الخير في الغالب، فلا يقرض القرض الحسن، ولا ينظر المعسر، ولا ينفس الكربة عن المكروب، لأنه يصعب عليه إعطاء المال بدون فوائد محسوسة، وقد بيّن الله فضل من أعان عباده المؤمنين ونفّس عنهم الكرب، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه قال : " من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسّر على معسر يسّر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه " ( مسلم 4/2074، برقم : 2699 ) .
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال : " المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يُسلمه، من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرّج عن مسلم كربة فرّج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة " ( البخاري 2/862، برقم : 2442 ) .
وثبت عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه قال : " من أنظر معسراً أو وضع عنه أظله الله في ظله " ( مسلم 4/2302، برقم : 3006 ) .
7- الربا يقتل مشاعر الشفقة عند الإنسان، لأن المرابي لا يتردد في تجريد المدين من جميع أمواله عند قدرته على ذلك، ولهذا جاء عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه قال : " لا تنزع الرحمة إلا من شقي " ( أبو داود 4/286، برقم : 4942 ) ، وقال عليه الصلاة والسلام : " لا يرحم الله من لا يرحم الناس " ( مسلم 4/1809، برقم : 2319 ) ، وقال عليه الصلاة والسلام : " الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء " ( أبو داود 4/285، برقم : 1941 ) .
8- الربا يسبب العداوة والبغضاء بين الأفراد والجماعات، ويحدث التقاطع والفتنة ويجرّ الناس إلى الدخول في مغامرات ليس باستطاعتهم تحمّل نتائجها.
وأضرار الربا لا تُحصى، ويكفي أن نعلم أن الله تعالى لا يحرم إلا كلّ ما فيه ضرر ومفسدة خالصة أو ما ضرره ومفسدته أكثر من نفعه.


• وجه الإعجاز
لا يشك المسلم في أن الله عز وجل لا يأمر بأمر ولا ينهى عن شيء، إلا وله فيه حكمة عظيمة، فإن علمنا بالحكمة، فهذا زيادة علم ولله الحمد، وإذا لم نعلم بتلك الحكمة فليس علينا جناح في ذلك، إنما الذي يطلب منا هو أن ننفذ ما أمر الله به، وننتهي عما نهى الله عنه ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ولا شكّ أنّ للرّبا أضرار جسيمة، وعواقب وخيمة، والدين الإسلامي لم يأمر البشرية بشيء إلا وفيه سعادتها، وعزّها في الدنيا والآخرة، ولم ينهها عن شيء إلا وفيه شقاوتها، وخسارتها في الدنيا والآخرة، ثم إن المصلحة هي بتحريم الربا لأن أضراره الاقتصادية والسياسية والاجتماعية أكثر من منافعه، ومن ثم فإنه لا يصح القول بأن العلة في تحريم الربا هي الاستغلال أو الظلم؛ لأن الظلم أو الاستغلال هو الحكمة من تحريم الربا، وهناك فرق بين الحكمة والعلة، فالحكم الشرعي يدور مع العلة لا مع الحكمة وجوداً وعدماً.

_______________التوقيع______________

* *
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تحريم الربا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات فارس الإسلام :: منتدى القران وعلومه :: الاعجاز العلمي في القران-
انتقل الى: